علي الأحمدي الميانجي

30

مواقف الشيعة

عمار مع محمد بن مسلمة وابن عمر قال : وذكروا أن عمار بن ياسر قام إلى علي فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لي آتي عبد الله بن عمر فأكلمه لعله يخف معنا في هذا الامر ، فقال علي : نعم ، فأتاه فقال له : يا أبا عبد الرحمان إنه قد بايع عليا المهاجرون والأنصار ، ومن إن فضلناه عليك لم يسخطك ، وإن فضلناك عليه لم يرضك ، وقد أنكرت السيف في أهل الصلاة ، وقد علمت أن على القاتل القتل ، وعلى المحصن الرجم ، وهذا يقتل بالسيف ، وهذا يقتل بالحجارة ، وأن عليا لم يقتل أحدا من أهل الصلاة فيلزمه حكم القاتل . فقال ابن عمر : يا أبا اليقظان ، إن أبي جمع أهل الشورى الذين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض فكان أحقهم بها علي ، غير أنه جاء أمر فيه السيف ولا أعرفه ، ولكن والله ما أحب أن لي الدنيا وما عليها ، وأني أظهرت أو أضمرت عداوة علي . قال : فانصرف عنه فأخبر عليا بقوله ، فقال علي : لو أتيت محمد بن مسلمة الأنصاري ، فأتاه عمار فقال له محمد : مرحبا بك يا أبا اليقظان على فرقة ما بيني وبينك ، والله لولا ما في يدي من رسول الله صلى الله عليه وآله لبايعت عليا ، ولو أن الناس كلهم عليه لكنت معه ، ولكنه يا عمار ، كان من النبي أمر ذهب فيه الرأي . فقال عمار : كيف ؟ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رأيت المسلمين يقتتلون أو إذا رأيت أهل الصلاة . . . فقال عمار ( مقاطعا ) : كان قال لك : إذا رأيت المسلمين فوالله لا ترى مسلمين يقتتلان بسيفيهما أبدا ، وإن كان قال لك : أهل الصلاة ، فمن سمع هذا معك ، إنما أنت أحد الشاهدين ، فتريد من رسول الله صلى الله عليه وآله قولا بعد قوله